بالوطء ، ففي نجاسة عرقه إشكال ينشأ من عدم التحريم في حقّه » « 1 » . وكذا في النهاية « 2 » والجواهر « 3 » .
وفي المستمسك « 4 » : « الأقوى الطهارة » ، واختاره في مصباح الهدى « 5 » والمهذّب « 6 » ، وبه قال الشيخ الفقيه الأراكي « 7 » .
والحكم بالطهارة أو النجاسة يبتنيان على أنّ المراد من لفظة الحرام الواردة في الأخبار « 8 » الدالّة على النجاسة ، هل هو الحرام الفعلي الذي يستحقّ فاعله العقاب ، بحيث يكون لعنوان الحرام دخالة في ترتّب الحكم ؟
أو أنّ الحرام المأخوذ فيها قد اخذ مشيراً إلى العناوين المحرّمة مثل الزنى واللواط والاستمناء ، فكأنّه قيل : عرق الزاني أو اللاطئ أو المستمني نجس ؟
فعلى الأوّل لا يحكم بنجاسة عرق الصبيّ إذا أجنب من الحرام ؛ لعدم اتّصاف الفعل الصادر منه بالحرمة ، وعدم استحقاق فاعله للعقوبة .
وعلى الثاني لا بدّ من الحكم بنجاسته ؛ لتحقّق السبب منه وإن لم يتّصف بالحرمة الفعليّة بالإضافة إليه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 235 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 275 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 77 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 438 .
( 5 ) مصباح الهدى 1 : 439 - 440 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 1 : 416 .
( 7 ) كتاب الطهارة للشيخ الأراكي 1 : 596 .
( 8 ) فقه الرضا : 84 ، وسائل الشيعة 2 : 1039 ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، ح 12 .