الشافعيّة
جاء في المجموع : « أمّا الصبيّ إذا أولج في امرأة أو دبر رجل ، أو أولج رجل في دبره ، فيجب الغسل على المرأة والرجل . . . ويصير الصبيّ في كلّ هذه الصور جنباً ، وكذا الصبيّة إذا أولج فيها رجل أو صبيّ ، وكذا لو أولج صبيّ في صبيّ ، وسواء في هذا الصبيّ المميّز وغيره ، وإذا صار جنباً لا تصحّ صلاته ما لم يغتسل . . . ولا يقال : يجب عليه الغسل . . . بل يقال : صار محدثاً ، ويجب على الوليّ أن يأمره بالغسل إن كان مميّزاً كما يأمره بالوضوء ، فإن لم يغتسل حتّى بلغ لزمه الغسل . . . وإن اغتسل وهو مميّز صحّ غسله ، فإذا بلغ لا تلزمه إعادته » « 1 » . وكذا في روضة الطالبين « 2 » ومغني المحتاج « 3 » .
وفي البيان : « إن أولج صبيّ ذكره في فرج امرأة ، فلا أعرف فيه نصّاً ، والذي يقتضيه المذهب أنّه يصير جنباً لقوله تعالى :
« وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا »
« 4 » ، والجنابة عند العرب : الجماع ، وهذا جماع . . . ولكن لا يجب على الصبيّ الغسل إلّا بعد البلوغ . . . فإن اغتسل في حال صِغَره وهو مميّز صحّ غسله » « 5 » .
الحنابلة
جاء في المغني : « إن كان الواطئ أو الموطوء صغيراً فقال أحمد : يجب عليهما
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 2 : 150 .
( 2 ) روضة الطالبين 1 : 117 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 69 .
( 4 ) سورة النساء ( 4 ) : 43 .
( 5 ) البيان في مذهب الشافعي 1 : 245 .