وذهب سلّار « 1 » وابن إدريس « 2 » إلى الطهارة ، واختاره الفاضلان « 3 » ، وهو المشهور بين المتأخِّرين ، بل اختاره جمهورهم « 4 » .
وربّما يقال : إنّ في نجاسة عرق الجنب من الحرام إشكالًا ، بل منعاً ؛ لأنّ الأخبار لا تدلّ إلّا على المنع من الصلاة في الثوب الذي أصابه العرق كما في عدّة من تعليقات العروة « 5 » وغيرها « 6 » .
وفي تحرير الوسيلة : « الأقوى طهارة عرق الجنب من الحرام ، والأحوط التجنّب عنه في الصلاة ، وينبغي الاحتياط منه مطلقاً » « 7 » .
وجاء في تفصيل الشريعة : « بعد عدم قيام الدليل على نجاسة عرق الجنب من الحرام لا بدّ من الالتزام بالطّهارة على ما هو مقتضى الأصل والقاعدة » « 8 » .
وبعد هذه المقدّمة نقول : بعد افتراض كبرى النجاسة في عرق الجنب من الحرام ، هل عرق الصبيّ إذا أجنب من الحرام نجس كالبالغين أم لا ؟
فيه إشكال .
قال العلّامة في المنتهى : « لو وطئ الصغير أجنبيّة وألحقنا به حكم الجنابة
هامش
( 1 ) المراسم العلويّة : 56 .
( 2 ) السرائر 1 : 181 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 303 ، مسألة 225 ، قواعد الأحكام 1 : 192 ، تذكرة الفقهاء 1 : 52 ، نهاية الإحكام 1 : 275 ، شرائع الإسلام 1 : 53 ، المعتبر 1 : 415 ، المختصر النافع : 64 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 124 ، ذكرى الشيعة 1 : 120 ، التنقيح الرائع 1 : 146 ، مدارك الأحكام 2 : 299 ، كفاية الأحكام ، 2 : 60 ، كشف الالتباس 1 : 404 ، كشف اللثام 1 : 413 ، ذخيرة المعاد : 155 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 145 - 146 .
( 6 ) مصباح الفقيه 7 : 304 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 115 .
( 8 ) تفصيل الشريعة ، النجاسات وأحكامها : 270 .