وهل يجب على وليّ الصغير تكليفه الطهارة لمسّ القرآن ؟ قال الشافعيّة :
فيه وجهان :
ففي المجموع : « وأمّا الصبيّ فإن كان غير مميّز لم يجز لوليّه تمكينه من المصحف ؛ لئلا ينتهكه ، وإن كان مميّزاً فهل يجب على الوليّ والمعلّم تكليفه الطهارة لحمل المصحف واللوح ومسّهما ؟ فيه وجهان مشهوران ، أصحّهما عند الأصحاب لا يجب للمشقّة » « 1 » .
وجاء في مغني المحتاج : « ولا يجب منعه من ذلك ؛ لحاجة تعلّمه ومشقّة استمراره متطهّراً ، بل يستحبّ » « 2 » . وكذا في نهاية المحتاج « 3 » .
وصرّح بعض الحنابلة بوجوبه ، قال في كشّاف القناع : « ولو كان الماسّ للمصحف صغيراً فلا يجوز لوليّه تمكينه من مسّه إلّا بطهارة كاملة كالمكلّف . . .
ولا يجوز تمكين الصغير من مسّ المحلّ المكتوب فيه القرآن بلا طهارة » « 4 » .
ولم نجد للحنفيّة والمالكيّة نصّاً في هذا الفرع .
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 2 : 86 .
( 2 ) مغني المحتاج 1 : 38 .
( 3 ) نهاية المحتاج 1 : 127 .
( 4 ) كشّاف القناع 1 : 158 .