تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الأوّل : الحرمة مطلقاً كما في العروة ، حيث قال : « نعم ، الأحوط عدم التسبيب لمسّهم » « 1 » واختاره بعض المعلّقين عليها « 2 » ، وكذا في مهذّب الأحكام « 3 » . الثاني : التفصيل بين ما إذا كان التسبيب بإعطائهم له « 4 » ومناولتهم إيّاه بأن كان التسبيب بإيجاد مقدّمة من مقدّمات أفعالهم ، والظاهر أنّه لا دليل على حرمة هذا مع قيام السيرة القطعيّة على مناولتهم القرآن في الأعصار الماضيّة إلى الآن بحيث يفتتح لهم بالكتاب الكريم في أوّل تعاليمهم . وأمّا إذا كان بصدور نفس العمل من الغير ، كما إذا أخذ إصبع الصبيّ أو المجنون ووضعها على الكتاب ، فهذا لا يبعد حرمته ؛ لأنّه مسّ من المكلّف حقيقةً ، أي إيجاد مسّ الصبيّ منه . ولا فرق في العصيان والمخالفة بين إيجاد العمل المحرّم بالمباشرة وبين إيجاده بالتسبيب ، وكلاهما يعدّ عصياناً للنهي بحسب الارتكاز والفهم العرفي . ذهب إلى هذا القول السادة الفقهاء العظام : أبو الحسن الأصفهاني والخميني والگلپايگاني « 5 » والشيخ محمّد تقي الآملي « 6 » والشيخ الفاضل اللنكراني « 7 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 341 . ( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 341 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 2 : 268 . ( 4 ) في صدق التسبيب في هذه الصورة تأمّل وإشكال ، والمتيقّن فيه ما إذا كان المسّ مستنداً إلى السبب كما لا يخفى ، ولكن لا يبعد أن يقال بالجواز حتّى في الصورة الثانية من حيث إنّ الظاهر حرمة المسّ مباشرة بنفس البشرة ، أمّا إذا تحقّق المسّ عن وراء ثوب فلا بأس به ، والمسّ عن طريق إصبع الصبيّ كالمسّ عن وراء الثوب ، وبالنتيجة كما لا دليل على الحرمة مطلقاً كذلك لا دليل عليها تفصيلًا ، واللَّه العالم . ( م ج ف ) . ( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 341 . ( 6 ) مصباح الهدى 3 : 158 . ( 7 ) العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 1 : 126 .