السنّة قائمة على ذلك ، مع أنّه لا ينفكّ عرفاً « 1 » وعادة عن مسّهم القرآن .
وبالجملة ، استحباب تعليم القرآن للأطفال والحكم بوجوب منعهم عن مسّه لا يجتمعان .
الثالث : قال الشيخ الأعظم قدس سره : « إنّ قضيّة إسماعيل في المرسلة المتقدّمة « 2 » ظاهرة في كون إسماعيل يومئذٍ غير بالغ » « 3 » .
وفيه : - مضافاً إلى ضعف سندها - لا قرينة على ذلك إلّا كلمة « بنيّ » لكونه مصغّراً ، ولكن يحتمل أن يكون التصغير إظهاراً لحبّه عليه السلام ولده إسماعيل ، وما قد يصغّر لذلك « 4 » ، فالحكم بكون إسماعيل غير بالغ في وقت صدور الرواية مشكل .
القول الثاني : أنّه لا يجب
وهو الأقوى . قال الشهيد في الروض : « ولا يخفى أنّ التحريم من باب خطاب الشرع المختصّ بالمكلّف ، فلا يمنع الصبيّ منه لعدم التكليف . نعم ، يستحبّ منعه تمريناً » « 5 » وكذا في المدارك « 6 » .
وجاء في المستند : « وفي وجوب منع الصبيّ على الوليّ قولان ، الأظهر العدم . . . ولا يبعد استحباب منعه على الوليّ تمريناً » « 7 » .
هامش
( 1 ) ولا يخفى ما فيه من إمكان الانفكاك عادة ، وعليه فلا منافاة بين استحباب تعليم القرآن والحكم بلزوم منعهم عن المسّ كما هو ظاهر . ( م ج ف ) .
( 2 ) وهي رواية حريز ، وسائل الشيعة 1 : 269 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، ح 2 .
( 3 ) تراث الشيخ الأعظم كتاب الطهارة 2 : 412 .
( 4 ) مبادئ العربية 3 : 147 .
( 5 ) روض الجنان 1 : 145 .
( 6 ) مدارك الأحكام 1 : 279 .
( 7 ) مستند الشيعة 2 : 219 .