آراء أهل السنّة في مسّ الصبيّ المصحف
ذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّه يجوز للصبيّ مسّ المصحف بغير طهارة ، ويرى الحنابلة والشافعيّة أنّ فيه وجهين ، وإليك نصّ بعض كلماتهم :
جاء في الفتاوى الهنديّة : « لا بأس بدفع المصحف إلى الصبيان وإن كانوا محدثين ، وهو الصحيح » « 1 » .
وكذا في فتح القدير « 2 » ومواهب الجليل « 3 » وحاشية الدسوقي « 4 » .
وقال ابن قدامة : « وفي مسّ الصبيان الكتاتيب ألواحهم التي فيها القرآن وجهان : أحدهما : الجواز ؛ لأنّه موضع حاجة ، فلو اشترطنا الطهارة أدّى إلى تنفيرهم عن حفظه ، والثاني : المنع ؛ لدخولهم في عموم الآية » « 5 » .
وكذا في كشّاف « 6 » القناع والفروع « 7 » والإنصاف « 8 » والكافي « 9 » .
وجاء في المهذّب : « وهل يجوز للصبيان حمل الألواح وهم محدثون ؟
فيه وجهان : أحدهما : لا يجوز كما لا يجوز لغيرهم ، والثاني : يجوز ؛ لأنّ طهارتهم لا تحتفظ وحاجتهم إلى ذلك ماسّة » « 10 » .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهنديّة 1 : 39 .
( 2 ) شرح فتح القدير لابن الهمام 1 : 150 .
( 3 ) مواهب الجليل 1 : 443 .
( 4 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 : 126 مع اختلاف فيها .
( 5 ) المغني 1 : 138 .
( 6 ) كشّاف القناع 1 : 159 .
( 7 ) الفروع 1 : 157 .
( 8 ) الإنصاف 1 : 223 .
( 9 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 93 - 94 .
( 10 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 54 .