الانحراف والفساد ، ويعوّدانه على الاستهتار واللامبالاة عند الصغر .
ولقد أولى الإسلام في منهاجه التربوي عناية فائقة للفترة الواقعة بين السادسة والعاشرة من عمر الأطفال ، فقد أورد جميع التعاليم الضروريّة في مراقبة الميل الجنسي وإيجاد ملكة العفّة في خصوص هذه الفترة .
لقد راعى الإسلام في منهاجه التربوي الانسجام الكامل بين قوانينه التشريعيّة والقوانين التكوينيّة ، وحقّق بذلك الوسائل الممهّدة لجمود الميل إلى قوانين الفطرة في تربية أطفالهم خطوة خطوة ، ويربّو الطفل على الأسس الفطريّة . . .
ولكيلا يصاب الأطفال بالانحراف الجنسي ، بل ينشأ على العفّة والنزاهة ، يجب على الآباء والامّهات أن يخضعوا أطفالهم إلى رقابة واعية بواسطة منهاج تربويّ سليم يتماشى والمنهاج الفطري . . . وبذلك يستطيعون أن يقودوهم نحو الطريق المستقيم المؤدّي إلى السعادة والفلاح » « 1 » .
ولذا نجد في الروايات أنّ الإسلام نهى الآباء والامّهات عن الأفعال التي توجب إثارة الشهوة في الأطفال فنتلوها فيما يلي :
أ : التفريق في المضاجع
أمر الإسلام بالتفريق بين مضاجع الأطفال الذين يتجاوزون ستّ سنوات حتّى يمنع من اتّصال أجسامهم بشكل مثير للغريزة الجنسيّة ، في حين أنّ قانون الخلقة يقضي بجمود هذه الغريزة في الفترة التي هم فيها ، والأحاديث هي :
1 -
روى في الفقيه بسند صحيح عن عبد اللَّه بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الصبيّ والصبيّ ، والصبيّ
هامش
( 1 ) الطفل بين الوراثة والتربية : 2 / 259 ، 270 ، 271 و 272 مع تلخيص .