بها . قال : إنّه لم يبق معي غيرها . قال : تصدّق بها ؛ فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يخلفها ، أما علمت أنّ لكلّ شيء مفتاحاً ، ومفتاح الرزق الصدقة ؟ فتصدّق بها .
ففعل ، فما لبث أبو عبد اللَّه عليه السلام عشرة أيّام حتّى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار . فقال : يا بنيّ أعطينا للَّه أربعين ديناراً ، فأعطانا اللَّه أربعة آلاف دينار » « 1 » .
2 -
روى أيضاً عن الحسن بن الجهم قال : قال أبو الحسن عليه السلام لإسماعيل بن محمد ، وذكر له أنّ ابنه تصدّق عنه ، قال : « إنّه رجل « 2 » ، قال : فمره أن يتصدّق ولو بالكسرة من الخبز .
ثمّ قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ رجلًا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبّاً ، فأُتي في منامه فقيل له : إنّ ابنك ليلة يدخل بأهله يموت ، قال : فلمّا كانت تلك الليلة وبنى عليه أبوه توقّع أبوه ذلك ، فأصبح ابنه سليماً ، فأتاه أبوه فقال له : يا بنيّ هل عملت البارحة شيئاً من الخير ؟ قال : لا ، إلّا أنّ سائلًا أتى الباب وقد كانوا ادّخروا لي طعاماً ، فأعطيته السائل . فقال : بهذا دفع اللَّه عنكَ » « 3 » .
ويستفاد من بعض النصوص استحباب الصدقة عن الطفل ، وأمره بأن يتصدّق بيده ولو بالقليل ، كما
رواه في الكافي أيضاً عن محمد بن عمر بن يزيد قال : أخبرت أبا الحسن الرضا عليه السلام أنّي أصبت بابنين وبقي لي بنيّ صغير ، فقال :
« تصدّق عنه . ثمّ قال حين حضر قيامي : مر الصبيّ فليتصدّق بيده بالكسرة
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 9 و 10 ح 3 .
( 2 ) أي قال الإمام : إنّه رجل ؛ أي بالغ يجوز تصرّفه في ماله ، أو هو قول الراوي يمدحه بهذا القول ، وكثيراً ما يقال في المدح إنّه رجل أو فحل ، أو بالعكس ، هامش الكافي : 4 / 6 .
( 3 ) الكافي : 6 ح 8 .