العلوم الذي يحتاج لها المجتمع الإسلامي كانت مورداً لعناية الشارع ، ويجب على المسلمين تعليمها كفاية ، فينبغي للآباء والمربّين أن يعلّموا الأطفال علم الأبدان والصناعات والاقتصاد والمعاش ، وما يحتاج إليه في الدفاع عن كيان الإسلام ، وغير ذلك من العلوم النافعة لهم .
وفي كلمة واحدة : كلّ العلوم التي يحتاجها المجتمع ينبغي تعليم الأطفال إيّاها وحثّهم عليها ، خصوصاً بعض مصاديق العلوم .
قال العلّامة : « ويجوز إبضاع ماله - أي مال الطفل - . . . وجعله في المكتب بأُجرة أو في صنعة » « 1 » .
وفي تحرير الوسيلة : « يجوز للوليّ تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة ، أو إلى مَن يعلّمه القراءة والخطّ والحساب ، والعلوم العربيّة ، وغيرها من العلوم النافعة لدينه ودنياه » « 2 » ، وكذا في مهذّب الأحكام « 3 » .
وفي تفصيل الشريعة : « يجوز للوليّ مطلقاً أن يسلّم الطفل الصغير ويجعله تحت اختيار أمين يعلّمه الصنعة . . . وغيرها من العلوم النافعة لدينه ودنياه ، التي يكون المعمول تعلّمها في حال الطفوليّة ، وفي زماننا هذا يرسله إلى المدارس التي لها مراتب مختلفة ، أو إلى إحدى الحوزات العلميّة . . . ويلزم على الوليّ أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه ، فضلًا عمّا يضرّ بعقائده ، ويوجب الانحراف له من هذه الجهة .
وبالجملة : حيث إنّ بنيان الأمور إنّما يتحقّق في حالة الطفوليّة ، فاللازم على الوليّ تهيئة مقدّمات الرشد والتكامل » « 4 »
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 136 .
( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 13 ، كتاب الحجر مسألة 11 .
( 3 ) مهذّب الأحكام : 21 / 130 مسألة 11 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجر : 305 .