كتاب اللَّه والرمي والسباحة ، وأن يورّثه طيباً » « 1 »
. وقال أيضاً : « علّموا بنيكم الرمي ؛ فإنّه نكاية العدوّ » « 2 »
. والظاهر عدم الخصوصيّة للسباحة والرماية ، فيمكن أن نحكم بتأكيد الاستحباب لتعليم وسائل مستحدثة في زماننا ، مثل سياقة السيارات والدّراجات وكلّ علمٍ يوجب التهيّؤ والاستعداد للقتال في الحرب مع الكافرين .
كراهيّة تعليم بعض المكاسب والحرف
يستفاد ذلك من بعض الروايات :
منها :
ما روي في الكافي عن إسحاق بن عمّار قال : دخلتُ على أبي عبد اللَّه عليه السلام فخبّرته أنّه ولد لي غلام . فقال : « ألا سمّيته محمّداً ؟ » قال : قلت : قد فعلت . قال :
« فلا تضرب محمّداً ولا تسبّه » جَعَلهُ اللَّه قرّة عين لكَ في حياتك وخَلَف صدقٍ من بعدك . فقلت : جُعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟
قال : إذا عدلته ( عزلته ) عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت : لا تسلّمه صيرفيّاً ؛ فإنّ الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلّمه بيّاع الأكفان ؛ فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا تسلّمه بيّاع الطعام ؛ فإنّه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلّمه جزّاراً ؛ فإنّ الجزّار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلّمه نخّاساً ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : شرّ الناس من باع الناس » « 3 » .
ومنها :
ما روى في التهذيب عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه قد علّمت
هامش
( 1 ) كنز العمّال : 16 / 444 / ح 45345 .
( 2 ) كنز العمّال : 16 / 443 ح 45341 .
( 3 ) الكافي : 5 / 114 باب الصناعات ح 4 ، وسائل الشيعة : 12 / 97 ، الباب 21 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .