المبحث الثالث : تعليم الأطفال العلوم والأحكام
لا شكّ في أنّ العلم يعدّ من فضائل الإنسان وكرامته ، قال اللَّه - تعالى - :
( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ )
« 1 » .
والإسلام حمل الآباء والمربّين مسئوليّة كبرى في تعليم الأولاد ، وتنشئتهم على الاغتراف من معين الثقافة والعلم ، وتركيز أذهانهم على الفهم المستوعب . . .
والإدراك الناضج الصحيح « 2 » .
لهذا وردت آيات وروايات تدلّ على أهميّة العلم والتعليم والتعلّم ، والحثّ على تعليم الأطفال خاصّة ، وهي كثيرة قد بلغت حدّ التواتر المعنوي ، فنذكرها في طوائف :
الأُولى : ما ورد في فضل العلم .
الثانية : ما ورد في أجر التعليم وحثّ الناس به عموماً ، قد تقدّم في بيان اهتمام الإسلام بأمر التربية نماذج من الطائفتين ، فلا نعيدهما « 3 » .
الثالثة : ما ورد في الحثّ على تعليم العلم في مرحلة الطفوليّة :
منها :
ما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « تعلّموا العلم صغاراً تسودوا به كباراً » « 4 »
. ومنها :
وعنه عليه السلام أيضاً قال : « وإنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ، ما أُلقي
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 / 11 .
( 2 ) تربية الأولاد في الإسلام : 1 / 256 .
( 3 ) راجع المطلب الأوّل من الفصل الأوّل من هذا الباب .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 / 267 الكلمات القصار الرقم 98 .