كما
قال أبو عبد اللَّه الصادق عليه السلام : « ثلاث دعوات لا يحجبن عن اللَّه تعالى ، دعاء الوالد لولده إذا برّه ودعوته عليه إذا عقّه » « 1 »
. وفي عدّة الداعي ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « رحم اللَّه من أعان ولده على بره ، وهو : أن يعفو عن سيّئته ، ويدعو له فيما بينه وبين اللَّه » « 2 »
. وروى في المستدرك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّ العبد ليرفع له درجة في الجنّة لا يعرفها من أعماله فيقول : ربّ أنّى لي هذه ؟ فيقول : باستغفار والديك لك من بعدك . . . » « 3 »
. فينبغي أن يدعو الوالدان لأطفالهم بالخير ، يستفاد ذلك من الآيات والروايات ، حيث ذكر اللَّه - تعالى - دعاء المؤمنين لأولادهم في قوله :
( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً )
« 4 » .
ودعاء إبراهيم عليه السلام لذرّيته ، كما قال - تعالى - :
( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )
« 5 » ، وقال :
( رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً )
« 6 » .
قال في المجمع : « أي قال : ربّنا واجعلنا مسلمين في مستقبل عمرنا ، كما جعلتنا مسلمين في ماضي عمرنا ؛ بأن توفّقنا وتفعل بنا الألطاف التي تدعونا إلى الثبات على الإسلام . . . واجعل من ذرّيتنا أي من أولادنا . . . » « 7 » .
ودعاء يعقوب عليه السلام لولده ، حيث قال :
( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 280 ح 541 .
( 2 ) بحار الأنوار : 104 / 98 ح 70 ولم نجده في عدّة الداعي .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 6 / 439 ، الباب 10 من أبواب قضاء الصلاة ح 7175 .
( 4 ) سورة الفرقان : 25 / 74 .
( 5 ) سورة إبراهيم : 14 / 40 .
( 6 ) سورة البقرة : 2 / 128 .
( 7 ) مجمع البيان : 1 / 353 .