المتعة بقوله : يجحد ! وكيف يجحد ؟ . . . ، وحيث ثبت بالضرورة أنّه يمكن أن تأتي الولد بالإنزال في حوالي الرحم فقط ولو لم يتحقّق الدخول .
فيستفاد منها أنّ الإنزال أيضاً يكفي في إلحاق الولد بالزوج .
ومنها : صحيحة
ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء ، إلّا أنّه إذا جاء ولد لم ينكره ، وشدّد في إنكار الولد » « 1 » .
فإنّ إطلاقها يشمل المدّعى قطعاً ؛ بمعنى أنّه لا يجوز للزوج إنكار الطفل ؛ سواء نشأ من دخوله بالمرأة ، أو أنزل في حوالي الرحم فجذب الرحم ماء الرجل من غير أن يتحقّق الدخول .
ومثلها صحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : أرأيت إن حبلت ؟ قال : « هو ولده » « 2 »
. وكذا
ما رواه فتح بن يزيد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الشروط في المتعة ؟
فقال : « الشرط فيها بكذا إلى كذا - إلى أن قال : - فإن رزقت ولداً قبله » « 3 »
، والأمر واضح « 4 » .
ويؤيّده
ما رواه أبو البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام أنّ رجلًا أتى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : إنّ امرأتي هذه حامل وهي جارية حدثة ، وهي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 489 الباب 33 من أبواب المتعة ح 5 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ح 1 .
( 3 ) اختلفت النسخ في لفظة « قبله » ، ففي الكافي : 5 / 464 باب وقوع الولد ح 3 ، والوافي : 22 / 673 ، الرقم 21934 ، والحدائق الناضرة : 24 / 172 ، والوسائل 14 / 489 ، الباب 33 من أبواب المتعة ح 6 : قبّله مشدّدةً ، ويكون معناه كذلك : أنّه يجب عليه قبول الولد متى رزقه اللَّه - تعالى - إيّاه ؛ ولا يجوز نفيه بأن يلحقه بالامّ ، وفي التهذيب ج 7 / 269 ح 1156 : فتلقه ؛ أي تقبل ؛ لأنّه جاء في لسان العرب : 5 / 517 تلقت الرحم ماء الفحل إذا قبلته وارتجت عليه ، وفي الاستبصار ج 3 / 153 ، الباب 100 ح 3 : قبلته » .
( 4 ) وسائل الشيعة : 14 / 489 ، الباب 33 من أبواب المتعة ح 6 .