ثمّ إنّه ينبغي أن يعلم أنّه لا بدّ أن يكون الزوج ممّن يمكن التولّد منه ، من جهة السنّ ، فلو كان صغيراً لا يمكن حصول ذلك منه لم يلحق به الولد كما في الحدائق « 1 » .
الشرط الثاني : مضيّ أقلّ مدّة الحمل
الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء ، بل تحقّق الإجماع على أنّه يشترط في إلحاق الولد مضيّ أقلّ مدّة الحمل من حين الوطء . ولا خلاف بينهم أيضاً في أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر .
ففي المقنعة : « وأقلّ الحمل لخروج الولد حيّاً ستّة أشهر » « 2 » . وكذا في النهاية « 3 » والمهذّب « 4 » والكافي « 5 » .
وقال في الشرائع : « وهم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة : الدخول ، ومضيّ ستّة أشهر من حين الوطء » « 6 » .
وكذا في المختصر النافع « 7 » ، والسرائر « 8 » ، وتحرير الأحكام « 9 » .
وادّعى الشريف المرتضى في رسائله الإجماع عليه ، حيث قال : « وأقلّ الحمل عندنا على ما أطبقت عليه طائفتنا هو ستّة أشهر ، وما نعرف أيضاً مخالفاً من فقهاء العامّة على ذلك » « 10 »
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 25 / 4 .
( 2 ) المقنعة : 539 .
( 3 ) النهاية ، للطوسي : 505 .
( 4 ) المهذّب لابن البرّاج : 2 / 341 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 314 .
( 6 ) شرائع الإسلام : 2 / 340 .
( 7 ) المختصر النافع : 217 .
( 8 ) السرائر : 2 / 657 .
( 9 ) تحرير الأحكام : 4 / 15 .
( 10 ) رسائل الشريف المرتضى : 1 / 192 .