لمدّة يمكن أن يكون حدث بعد العقد ، فإنّا نلحقه به » « 1 » .
واختاره في الجامع للشرائع قال : « فإذا ولدت إحداهنّ ولداً الحق به مع إمكان الوطء وأن يكون منه ومع العزل وعدمه » « 2 » . وبه قال أيضاً المجلسي في ملاذ الأخيار « 3 » .
والظاهر أنّه لم يدلّ عليه دليل إلّا الإجماع الذي ادّعاه الشيخ بقوله : « عندنا » ، وهو لم يثبت ، مع ذهاب جمع كثير إلى خلافه كما تقدّم ، ولعلّه لذلك عدل الشيخ عنه في النهاية ، فقال : « وإذا كان للرجل امرأة لم يدخل بها أو يكون قد دخل بها غير أنّه يكون قد غاب عنها غيبة تزيد على زمان الحمل . . . لم يكن ذلك ولداً له » « 4 » .
ويمكن أن يقال : إنّ نظر الشيخ وغيره من الإمكان هو الدخول وإن لم يساعده ظاهر كلامهم ، فلا يكون هذا قولًا مستقلًّا ، ويندرج في القول الأوّل .
[ القول الثالث ] الإنزال هو الشرط في الإلحاق
القول الثالث : وهو الحقّ - أنّ الملاك للحوق الولد بالزوج هو الإنزال ؛ سواء تحقّق ذلك بالدخول ، أو بالآلات الحديثة للتلقيح ، أو بالتهريق في أطراف الرحم .
اختاره جمع من المتأخّرين والمعاصرين صريحاً .
ويمكن أن يستفاد من كلام غيرهم أيضاً .
قال في الحدائق : « لو كان قد أنزل لكنّه عزل عن الزوجة فإنّ الإلحاق في هذه الصورة - كما قطعوا به - جيّد » « 5 »
هامش
( 1 ) المبسوط : 5 / 232 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 461 .
( 3 ) ملاذ الأخيار : 13 / 348 .
( 4 ) النهاية : 506 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : 25 / 4 .