وكذا في الرياض « 1 » .
وفي المسالك : « أجمع علماء الإسلام على أنّ أقلّ المدّة التي يمكن فيها تولّد الإنسان حيّاً كاملًا ونشوّه من حين الوطء إلى حين الولادة ستّة أشهر » « 2 » .
وكذا في الحدائق « 3 » ، والجواهر « 4 » ، ومهذّب الأحكام « 5 » ، وتفصيل الشريعة « 6 » ، وفي كشف اللثام أنّ الاتّفاق قائم بذلك « 7 » .
ويدلّ على هذا الحكم أوّلًا : الاتّفاق وإجماع الفقهاء في ذلك ، كما تقدّم .
وثانياً : قوله - تعالى - :
« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »
« 8 » ، وحيث إنّ مدّة الفصال والرضاع كما يدلّ عليه قوله - تعالى - :
« وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ . . . »
« 9 » ، أربع وعشرين شهراً ، فحينئذٍ ما بقي من الثلاثين وهو ستّة أشهر يكون أقلّ مدّة الحمل ؛ لأنّها هي الباقية من الثلاثين شهراً بعد عامي الفصال ، وليست هذه المدّة هي أقصى مدّة الحمل للإجماع والوجدان فتعيّن أن يكون أقلّ مدّته « 10 » .
وثالثاً : الأخبار المستفيضة أو المتواترة .
منها :
ما رواه الكليني عن الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 12 / 104 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 8 / 373 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 25 / 5 .
( 4 ) جواهر الكلام : 31 / 224 .
( 5 ) مهذّب الأحكام : 25 / 238 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 507 .
( 7 ) كشف اللثام : 7 / 533 .
( 8 ) سورة الأحقاف : 46 / 15 .
( 9 ) سورة لقمان : 31 / 15 .
( 10 ) الحدائق الناضرة : 25 / 5 .