عن فضل بن أبي قرّة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : هؤلاء يقولون : إنّ كسب المعلّم سحت ، فقال : « كذبوا ( كذب خ ل ) أعداء اللَّه ، إنّما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن ، لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده لكان « كان خ ل » للمعلّم مباحاً » « 1 »
. وما رواه الشيخ بإسناده عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : قلت له : إنّ لنا جاراً يكتّب وقد سألني أن أسألك عن عمله ؟ قال : « مره إذا دُفع إليه الغلام أن يقول لأهله : إنّي إنّما أُعلّمه الكتاب والحساب ، واتّجر عليه بتعليم القرآن حتّى يطيب له كسبه » « 2 »
. الطائفة الثانية : ما ورد في جواز تأديب المعلّم الأطفال ، كما
رواه الكليني عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ألقى الصبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : أما إنّها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه » « 3 »
. فإنّها تدلّ على ولاية المعلّم على التأديب ، ويستفاد منها ولايته على التربية والتعليم بالأولويّة .
ولاية غير الأبوين من الأقارب
هل لأقارب الأطفال غير الأبوين - من الجدّ والجدّة للأب أو الامّ وإن علوا ، وكذا للأخ والأخت والخال والخالة ، والعمّ والعمّة وغيرهم - ولاية على تربية الأطفال أم لا ؟
لم يبحث عنها الفقهاء بعنوان الولاية على التربية ، ولكن من أجل أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 112 ، الباب 29 من أبواب ما يكتسب به ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 12 / 112 الباب 29 من أبواب ما يكتسب به ح 3 .
( 3 ) فروع الكافي : 7 / 268 باب النوادر ح 38 .