بالإسلام . وإن وجد في دار الكفر ، فإن كان فيها مسلم يحكم بإسلامه ، وإلّا بكفره ، وإليك نصّ بعض كلماتهم .
ففي الإنصاف : يحكم بإسلامه بلا نزاع ، إلّا أن يوجد في بلد الكفّار ولا مسلم فيه ، فيكون كافراً ، وهذا المذهب وعليه الأصحاب » « 1 » .
وفي المغني : « أمّا دار الإسلام فضربان : أحدهما : دار اختطّها المسلمون ، كبغداد والبصرة ، فلقيط هذه محكوم بإسلامه وإن كان فيها أهل الذمّة تغليباً للإسلام . . . وأمّا بلد الكفّار ، فضربان أيضاً : أحدهما : بلد كان للمسلمين فغلب الكفّار عليه كالساحل ، فهذا كالقسم الذي قبله إن كان فيه مسلم واحد حكم بإسلام لقيط ، وإن لم يكن مسلم فهو كافر » « 2 » .
وكذا في المجموع « 3 » ، والعزيز « 4 » ، وروضة الطالبين « 5 » وغيرها « 6 » .
واشترط المالكيّة في الحكم بإسلام اللقيط وجود بيتين أو ثلاثة بيوت في البلد للمسلمين ، وكون الملتقط مسلماً .
ففي تبيين المسالك : « ويحكم بإسلام اللقيط إن وجد في بلاد المسلمين ، كما يحكم بإسلامه إن وجد في قرية لم يكن بها إلّا بيتان مسلمان والتقطه مسلم ، تغليباً للإسلام . . . وأمّا الأربعة فيحكم بإسلامه وإن التقطه كافر » « 7 »
هامش
( 1 ) الإنصاف : 6 / 411 .
( 2 ) المغني : 6 / 375 ، والشرح الكبير : 6 / 376 .
( 3 ) المجموع شرح المهذّب : 16 / 182 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز : 6 / 420 .
( 5 ) روضة الطالبين : 5 / 68 .
( 6 ) مغني المحتاج : 2 / 422 ، بدائع الصنائع : 5 / 291 .
( 7 ) تبيين المسالك : 4 / 313 .