وقال ابن قدامة : « إنّ اللقيط حرّ الأصل ولا ولاء عليه ، وإنّما يرثه المسلمون لأنّهم خوّلوا كلّ مال لا مالك له ، ولأنّهم يرثون مال من لا وارث له غير اللقيط ، فكذلك اللقيط » « 1 » .
وكذا في البدائع « 2 » ، وكشّاف القناع « 3 » ، والإنصاف « 4 » وروضة المتّقين « 5 » وغيرها « 6 » .
إيضاح
قد ذكر الفقهاء في الكتب الفقهيّة المفصّلة أحكاماً أخرى التي ترتبط باللقيط كالجناية عليه ؛ سواء كان على النفس ، أو على الطرف ، عمداً أو خطأً ، وهكذا جناية اللقيط على الغير عمداً أو خطأً ، وقذف اللقيط ومسألة التشاحّ واختلاف شخصين ، أو أشخاص في حضانة اللقيط مع صور المتصوّرة فيها ؛ لأنّهما قد يكونا مسلمين أو كافرين ، أو أحدهما مسلماً والآخر كافراً ، ويتصوّر أيضاً أن يكون أحدهما مسلماً حرّاً والآخر عبداً كافراً ، وكذا اختلاف اللقيط والملتقط في نفقته بعد بلوغه ، وحيث نحقّق حول المسائل المرتبطة بجناية الأطفال والجناية عليهم في قصاص الصبيّ ، فليراجع هناك .
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 383 والشرح الكبير : 6 / 388 .
( 2 ) بدائع الصنائع : 5 / 292 .
( 3 ) كشّاف القناع : 4 / 283 .
( 4 ) الإنصاف : 6 / 423 .
( 5 ) روضة المتّقين : 5 / 95 .
( 6 ) أسهل المدارك : 2 / 207 ، مواهب الجليل : 8 / 55 ، العزيز شرح الوجيز : 6 / 420 .