وكذا في المسالك « 1 » ، والروضة « 2 » ، وأضاف في الجواهر بأنّ عاقلة اللقيط عندنا الإمام عليه السلام ، الذي هو وارث من لا وارث له قولًا واحداً « 3 » ، وكذا في الرياض « 4 » وغيرها « 5 » .
نعم ، ربما يوهم من كلام الشيخين أنّ ميراث اللقيط هو لبيت المال . قال في المقنعة : « فإن لم يتولّ أحداً حتّى مات كان ولاؤه للمسلمين ، وإن ترك مالًا ولم يترك ولداً ولا قرابة له من المسلمين كان ما ترك لبيت مال المسلمين » « 6 » .
وفي النهاية : « وأمّا اللقيط . . . فإن لم يكن له مولى كان ميراثه لبيت المال ، وليس لمن التقطه وربّاه شيء من ميراثه » « 7 » .
وكذا في المبسوط « 8 » والخلاف « 9 » .
وحيث إنّ ظاهر كلاهما خلاف ما قاله الآخرون ، وجّه ابن إدريس الحلّي ذلك بأنّ المقصود بيت مال الإمام ، دون بيت مال المسلمين .
قال : « هذا على إطلاقه غير واضح ، وإنّما مقصوده هاهنا لبيت مال الإمام عليه السلام ، دون بيت مال المسلمين ، فإذا كان كذلك فالمراد أيضاً بقوله : كان ولاؤه للمسلمين أي لإمام المسلمين ؛ لأنّا بغير خلاف بيننا مجمعون على أنّ ميراث من لا وارث له
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 12 / 477 .
( 2 ) الروضة البهيّة : 7 / 77 .
( 3 ) جواهر الكلام : 38 / 188 .
( 4 ) رياض المسائل : 14 / 149 .
( 5 ) مهذّب الأحكام : 23 / 356 ، جامع المقاصد : 6 / 124 .
( 6 ) المقنعة : 648 .
( 7 ) النهاية : 681 .
( 8 ) المبسوط للطوسي : 3 / 347 .
( 9 ) الخلاف : 3 / 544 مسألة 21 .