لإمام المسلمين وكذلك ولاؤه ، فإذا ورد لفظ في مثل ذلك بأنّه للمسلمين أو لبيت المال ، فالمراد به لبيت مال الإمام عليه السلام ، وإنّما أطلق القول بذلك لما فيه من التقيّة ؛ لأنّ بعض المخالفين لا يوافق عليه ويخالف » « 1 » .
ومستند هذا الحكم - مضافاً إلى الإجماع الذي ادّعى في كلام بعضهم كما تقدّم - النصوص ، كما
رواه الكليني في الصحيح عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، قال : « هو من أهل هذه الآية
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ »
« 2 » » « 3 »
. ويؤيّده
ما رواه عن العبد الصالح عليه السلام في حديث : « وللإمام صفو المال - إلى أن قال - : وهو وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له » « 4 »
.
آراء مذاهب أهل السنّة في أحكام اللقيط
أ : نسب اللقيط
المشهور عند الشافعيّة والحنابلة والحنفيّة إلحاق اللقيط بمن ادّعى نسبه ؛ سواء كان المدّعي حرّاً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ، فإن كان المدّعي غير الملتقط يأخذه منه ؛ لأنّ الوالد أحقّ بحضانة الولد من غيره ، ولم يشترطوا إقامة البيّنة من المدّعي .
ففي المهذّب للشافعي : « وإن ادّعى حرّ مسلم نسبه لحق به وتبعه في الإسلام ؛ لأنّه يقرّ له بحقّ لا ضرر فيه على أحد فيقبل ، كما لو أقرّ له بمال وله أن يأخذه من الملتقط ؛ لأنّ الوالد أحقّ بكفالة الولد من الملتقط ، وإن كان الذي أقرّ بالنسب هو
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 108 .
( 2 ) سورة الأنفال 8 : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 6 / 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ح 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 6 / 365 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ح 4 .