الاستحباب ، فيستفاد من الآيات المتقدّمة ؛ لأنّه معاونة على البرّ والخير .
وفيه : أنّ الحكم بالاستحباب مطلقاً حتّى في الصورة التي يكون اللقيط في معرض التلف لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه .
وفي الجواهر : « وربما نوقش بعدم تحقّق صورة للندب ؛ لكون الطفل في محلّ التلف » « 1 » .
وقال السيّد الفقيه الخوانساري في جامع المدارك : « وأمّا استحباب أخذ اللقيط فلم يظهر وجهه ، مع كون اللقيط منبوذاً معرضاً للهلاكة » « 2 » .
التفصيل بين القولين
ذهب غير واحد من الفقهاء - وهو الأقوى - إلى التفصيل بين القولين ، بمعنى أنّه يجب أخذ اللقيط كفاية إن كان في معرض التلف ، ويستحبّ أخذه إن لم يكن كذلك .
ففي اللمعة : « وإذا خاف التلف وجب أخذه كفاية ، وإلّا استحبّ . وكذا في الروضة » « 3 » .
وفي المسالك : « والتفصيل بالوجوب مع الخوف عليه ، والاستحباب مع عدمه متّجه » « 4 » .
واستوجهه في الكفاية « 5 » ، ومفتاح الكرامة « 6 » ، وصرّح بالتفصيل في مناهج
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 38 / 174 .
( 2 ) جامع المدارك : 5 / 251 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 143 ، الروضة البهيّة : 7 / 77 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 12 / 472 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 2 / 522 .
( 6 ) مفتاح الكرامة : 6 / 90 .