نقول : الظاهر أنّ النزاع لفظيّ ؛ لأنّه من قال باستحباب أخذ اللقيط أيضاً قال بوجوب حفظه إذا كان في معرض التلف ، كما يظهر من تتّبع كلماتهم .
ب : وجوب حضانته
الظاهر لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يجب على الملتقط حضانة اللقيط .
والمراد بالحضانة القيام بأُمور فيها مصلحته من حفظه وتنظيفه وغسل ثيابه ونحو ذلك ولو بالاستعانة بالغير ، ولا يجب عليه تبرّعاً ، بل له الرجوع إلى الحاكم لأخذ ما بذل في أمور اللقيط .
ففي القواعد : « ويجب على الملتقط الحضانة ، فإن عجز سلّمه إلى القاضي » « 1 » ، وكذا في التذكرة « 2 » ، وفي مفتاح الكرامة بلا خلاف « 3 » .
وقال في الدروس : « يجب حضانته بالمعروف ؛ وهو القيام بتعهّده على وجه المصلحة بنفسه أو زوجته أو غيرهما » « 4 » .
وكذا في اللمعة والروضة « 5 » ، وجامع المقاصد « 6 » .
وفي الرياض : « المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف أنّ الواجب على الملتقط حضانته بالمعروف ، وهو تعهّده والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره » « 7 »
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 202 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 271 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) مفتاح الكرامة : 6 / 101 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة : 3 / 76 .
( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : 143 ، الروضة البهيّة : 7 / 75 .
( 6 ) جامع المقاصد : 6 / 110 .
( 7 ) رياض المسائل : 14 / 152 .