مصاديقها عن حكم الوجوب وهو مستهجن . وعلى الثاني منع كون اللقيط في معرض التلف مطلقاً . وهكذا الثالث منع كونه مضطرّاً « 1 » ، مضافاً إلى أنّ البحث في التقاطه لا في حفظه الذي هو أعمّ من الالتقاط « 2 » .
وقال في تفصيل الشريعة : « إنّ الواجب في الصورة المذكورة - أي أنّ توقّف حفظ اللقيط أخذه - هو عنوان الحفظ لا الالتقاط ، وهو - مع أنّه أعمّ منه - لا يكون على فرض التساوي والانطباق موجباً لسراية الأمر إليه » « 3 » .
استحباب أخذ اللقيط
القول الثاني : استحباب أخذ اللقيط ، وهو للمحقّق الحلّي في الشرائع ؛ فإنّه قدس سره بعد الإشارة إلى قول الشيخ على وجوبه كفاية قال : « والوجه الاستحباب » « 4 » ، وكذا في المختصر النافع « 5 » ، وبه قال بعض المعاصرين ؛ فإنّه - بعد المناقشة في القول بالتفصيل ، وأنّه يرجع إلى الاستحباب - قال : « وعلى هذا ففي المسألة قولان :
الوجوب ، والاستحباب ، والأظهر هو الثاني » « 6 » .
واستدلّ لهذا القول بالأصل كما في الجواهر « 7 » ؛ أي البراءة عن الوجوب . وأمّا
هامش
( 1 ) مضافاً إلى أنّ وجوب إطعام المضطرّ أخصّ ممّا نحن فيه كما لا يخفى . م ج ف
( 2 ) جواهر الكلام : 38 / 173 و 174 مع تصرّف .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب اللقطة ، خاتمة شرح مبحث اللقيط .
( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 285 .
( 5 ) المختصر النافع : 377 .
( 6 ) فقه الصادق : 19 / 367 .
( 7 ) جواهر الكلام : 38 / 174 .