أدلّة عدم قبول الإنكار بعد الإقرار
ويدلّ على هذا الحكم أمور :
الأوّل : الإجماع
الذي ادّعاه في القواعد « 1 » وكشف اللثام « 2 » ، وفي الجواهر :
« بلا خلاف أجده فيه » « 3 » ، إلّا أنّ هذا الإجماع مدركيّ ، فلا يكون دليلًا مستقلًّا .
الثاني : عموم قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم
؛ لأنّ الإقرار أمارة على ثبوت ما أقرّ به على نفسه ونفوذه في حقّه ، والإنكار الذي يصدر منه بعد إقراره لا دليل على اعتباره ، فوجوده كعدمه « 4 » .
الثالث : النصوص المعتبرة :
منها : صحيحة
الحلبي - التي رواها المشايخ الثلاثة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« وأيّما رجل أقرّ بولده ثمّ انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة ، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته » « 5 »
. ومنها : صحيحة أخرى
عنه عليه السلام قال : « إذا أقرّ رجل بولده ثمّ نفاه لزمه » « 6 »
. ومنها :
ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ادّعى ولد امرأة لا يعرف له أب ، ثمّ انتفى من ذلك ؟ قال : « ليس له ذلك » « 7 »
. ومنها : معتبرة
السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : « إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه أبداً » « 8 »
.
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 3 / 185 .
( 2 ) كشف اللثام : 8 / 300 .
( 3 ) جواهر الكلام : 34 / 18 .
( 4 ) القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي : 3 / 51 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 17 / 564 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 17 / 564 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 17 / 565 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 17 / 565 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 4 .