فرعان ينبغي ذكرهما في مبحث الإقرار :
الأوّل : اتّفق الفقهاء في أنّه إذا أقرّ الرجل بولد لم يقبل إنكاره بعده حتّى باللعان والزم الولد .
ففي النهاية : « إذا أقرّ الرجل بولد وقبله ثمّ نفاه بعد ذلك لم يقبل نفيه والزم الولد » « 1 » ، وبه قال ابن سعيد الحلّي « 2 » وابن إدريس « 3 » ، وكذا في الكافي « 4 » ، والتبصرة « 5 » ، والإيضاح « 6 » ، والروضة « 7 » .
وفي الشرائع : « وإذا اعترف بالولد إمّا صريحاً أو فحوى لم يكن له بعد ذلك نفيه ، ويحدّ لو نفاه ولا لعان . . . ولو أجاب عن بارك اللَّه لك في مولدك ( مولودك خ ل ) بالتأمين أو بمشيئة اللَّه تعالى أو بنعم فهو اعتراف ، بخلاف بارك اللَّه فيك أو أحسن اللَّه إليك » « 8 » ، وكذا في التحرير « 9 » .
وفي القواعد : « كلّ من أقرّ بولد صريحاً أو فحوى لم يكن له إنكاره بعده والصريح ظاهر ، والفحوى أن يجيب المبشّر بما يدلّ على الرضا ، مثل أن يقال له :
بارك اللَّه لك في مولودك هذا ، فيقول : آمين أو إن شاء اللَّه » « 10 »
هامش
( 1 ) النهاية للطوسي : 505 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 343 .
( 3 ) السرائر : 2 / 658 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 310 .
( 5 ) تبصرة المتعلّمين : 143 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : 3 / 260 .
( 7 ) الروضة البهيّة : 6 / 426 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : 2 / 60 .
( 9 ) تحرير الأحكام : 4 / 16 .
( 10 ) قواعد الأحكام : 3 / 185 .