بالطريق الأولى » « 1 » .
وفي الجواهر : « يقوى الظنّ بإلحاق الامّ بالأب في ذلك » « 2 » . ويظهر ذلك من تحرير الوسيلة « 3 » وشرحها أيضاً « 4 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما ذكرنا - بأنّ النصوص الواردة تشمل الامّ أيضاً ، وكذا عموم أدلّة الإقرار - ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة « 5 » ؛ فإنّ فيها :
« المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير ، فتقول : هو ابني ، والرجل يسبى فيلقي أخاه فيقول : هو أخي ، وليس لهم بيّنة إلّا قولهم . . . إلى أن قال عليه السلام : سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها أو بابنتها ولم تزل مقرّة به ، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحّة منهما ولم يزالا مقرّين بذلك ، ورث بعضهم من بعض »
. فإنّ قوله عليه السلام :
« سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها أو بابنتها ولم تزل مقرّة به »
في حكم التعليل ، بأنّ صرف إقرار الامّ يوجب ثبوت النسب بينها ، وبين ولدها المقرّ به .
آراء أهل السنّة في الإقرار بالولد
الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه يثبت النسب بالإقرار إذا تحقّق مع شرائطه المعتبرة فيه ، ويترتّب عليه آثاره ، فإليك نصّ بعض كلماتهم :
ففي المهذّب : « وإن أقرّ رجل على نفسه بنسب مجهول النسب يمكن أن يكون منه ، فإن كان المقرّ به صغيراً أو مجنوناً ثبت نسبه ؛ لأنّه أقرّ له بحقّ فثبت ، كما لو أقرّ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 447 .
( 2 ) جواهر الكلام : 35 / 159 .
( 3 ) تحرير الوسيلة : 2 / 52 مسألة 17 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الإقرار : 463 .
( 5 ) في ص 155 .