له بمال . . . وإن كان المقرّ به عاقلًا بالغاً لم يثبت إلّا بتصديقه ؛ لأنّ له قولًا صحيحاً ، فاعتبر تصديقه في الإقرار . . . وإن كان المقرّ به ميّتاً ، فإن كان صغيراً أو مجنوناً ثبت نسبه ؛ لأنّه يقبل إقراره به إذا كان حيّاً ، فقبل إذا كان ميّتاً » « 1 » .
وبه قال في شرح التنبيه « 2 » .
وقال الفقيه الحنفي في البناية : « من أقرّ بغلام يولد مثله ، لمثله وليس له نسب معروف أنّه ابنه وصدّقه الغلام ثبت نسبه منه ؛ أي فيما إذا كان الغلام يُعبِّرُ عن نفسه ، أمّا إذا كان لا يعبّر عنه يثبت نسبه منه بدون تصديقه » « 3 » .
وكذا في المبسوط « 4 » والهداية « 5 » .
وفي الكافي : « إذا أقرّ الرجل بنسب مجهول النسب يمكن كونه منه وهو صغير أو مجنون ، ثبت نسبه منه ؛ لأنّه أقرّ له بحقّ فثبت ، كما لو أقرّ له بمال . . . وإن كان المقرّ به بالغاً عاقلًا لم يثبت نسبه حتّى يصدّقه ؛ لأنّ له فيه قولًا صحيحاً . . . وإن كان المقرّ به ميّتاً ثبت نسبه وإن كان بالغاً ؛ لأنّه لا قول له « 6 » ، وبه قال في الفروع « 7 » وغيرها « 8 » .
وقال بعض المالكيّة : « إنّ الاستلحاق في العرف إقرار ذكر لا أنثى ، فلا استلحاق لُامّ اتّفاقاً ؛ لأنّ الاستلحاق من خصائص الأب » « 9 »
هامش
( 1 ) المهذّب : 3 / 484 طبعة دار الكتب العلميّة ، بيروت .
( 2 ) شرح التنبيه : 2 / 959 .
( 3 ) البناية : 8 / 596 .
( 4 ) المبسوط للسّرخسي : 17 / 98 .
( 5 ) الهداية شرح بداية المبتدي : 3 / 211 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 4 / 314 .
( 7 ) الفروع : 6 / 529 .
( 8 ) الإنصاف : 12 / 129 ، المبدع : 8 / 374 .
( 9 ) بلغة السالك : 3 / 343 ، تبيين المسالك : 4 / 88 ، أسهل المدارك : 2 / 208 .