أدلّة اختصاص الإقرار بالأب
وما يمكن أن يكون دليلًا لهذا القول أمور :
الأوّل : أنّ ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل
، فيقتصر فيه على إقرار الرجل بالولد الصغير للإجماع ، ويبقى ما عداه على الأصل ، فيتوقّف على البيّنة أو التصديق ، كما في جامع المقاصد « 1 » والمسالك « 2 » .
وفيه : أنّ الأصل دليل حيث لا دليل . ونذكر قريباً أنّ النصّ الصحيح يدلّ بعدم الفرق بين الأب والامّ في هذا الحكم .
الثاني : النصوص التي تدلّ على نفوذ الإقرار ، وردت في الرجل
« 3 » ، فلا تتناول المرأة ، كما في الإيضاح « 4 » والروضة ، وأضاف فيها قائلًا : « واتّحاد طريقهما ممنوع ؛ لإمكان إقامتها البيّنة على الولادة دونه » « 5 » .
وفيه : أنّ المستفاد من النصوص أنّ مناط الحكم هو إقرار مَن يمكن أن يتولّد المقرّ به منه ، ولا خصوصية للأب ، بل هو والامّ في هذا الحكم سيّان ، وصدروها بلفظ الرجل من باب التغليب كما في موارد كثيرة أخرى .
وصرف إمكان إقامة البيّنة من قبل الامّ لا يوجب عدم تأثير إقرارها ، وإلّا يلزم أن يحكم بعدم تأثير إقرار الأب إن أمكن أن يقيم البيّنة ، ولا يقول المستدلّ به ، مضافاً إلى أنّ إمكان إقامتها البيّنة على أصل الولادة غير إقامتها على ولادة المقرّ به بخصوصه الذي تتعذّر في الغالب ، كما في الجواهر « 6 »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 9 / 347 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 11 / 127 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 564 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 4 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : 2 / 434 .
( 5 ) الروضة البهيّة : 6 / 424 .
( 6 ) جواهر الكلام : 35 / 159 .