وتبعه الصيمري « 1 » . وقال الشهيد الثاني رحمه الله : « فالقول بالوجوب أقوى ؛ لأنّ الشارع رتّب إيجاب النفقة على أسبابٍ ، فإذا حصلت وجب أن يثبت الوجوب ، والمعلوم منه العقد مع بذل المرأة نفسها ، أو مع عدم المنع » « 2 » .
واختار هذا القول الشيخ الأعظم « 3 » . ودليله يعلم ممّا سبق في القول الأوّل فلا نعيده .
آراء فقهاء أهل السنّة في نفقة الزوجة الصغيرة
أ - المالكيّة :
وهم يشترطون في وجوب النفقة شرائط : التمكين ، وبلوغ الزوج ، وإطاقة الزوجة للوطء « 4 » .
قال ابن شاس : إذا زوّجت صغيرة من بالغٍ فلها النفقة إن كان مثلها يوطأ ودَعَتهُ للدخول . وإن كان لا يوطأ مثلها فلا نفقة عليه .
وأمّا عكسه ؛ بأن زوّجت بالغة من صغيرٍ فلا نفقة لها حتّى يبلغ الزوج ؛ لأنّه يشترط في وجوب النفقة بلوغ الزوج ، وإن زوّجت صغيرة من صغيرٍ فلا نفقة لها حتّى يبلغ الزوج وتطيق هي للوطء « 5 » .
ب - الحنابلة :
اشترطوا أيضاً في وجوب النفقة ثلاثة شرائط :
الأوّل : أن تكون الزوجة كبيرة واستكملت تسع سنين فأكثر .
هامش
( 1 ) غاية المرام 3 : 182 .
( 2 ) مسالك الأفهام 8 : 444 .
( 3 ) كتاب النكاح ضمن تراث الشيخ الأعظم 20 : 486 .
( 4 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 292 .
( 5 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 310 و 297 . حاشية الدسوقي 2 : 508 ، شرح الزرقاني 4 : 244 ، مواهب الجليل 5 : 541 .