والجواب عن الثالث : أنّ المخرج هو النكاح الصحيح « 1 » . بتعبير أوضح :
أصالة البراءة حجّة مع عدم دليلٍ ناقلٍ ، لكنّه موجود هنا بالعمومات الدالّة على وجوب نفقة الأزواج ، والأصل عدم التخصيص « 2 » .
والجواب عن الرابع : أنّ هذا أوّل الكلام ، وإثباته على مدّعيه ، وعلى فرض وجوده لا دليل على حجيّته ، فالأقوى وجوب نفقة الزوجة الكبيرة التي لا تمتنع من تمكين نفسها ، على الزوج الصغير ( أي على وليّه ) وإن كان هو لا يتمكّن من التمكين ، وسنذكر دليله قربياً .
[ القول الثاني ] وجوب نفقة الزوجة على الزوج الصغير
القول الثاني : - وهو الحقّ - أنّه يجب على الزوج الصغير نفقة زوجته الكبيرة ؛ بأن يؤدّي وليّه من مال الصغير أو من مال نفسه .
قال المحقّق : « أمّا لو كانت كبيرة وزوّجها صغيراً قال الشيخ رحمه الله : لا نفقة لها ، وفيه إشكال منشؤه تحقّق التمكين من طرفها ، والأشبه وجوب الإنفاق » « 3 » .
وقال العلّامة : « وأمّا الزوجة الكبيرة ؛ فإنّ لها النفقة إذا كانت ممكِّنةً من نفسها ، وبذلت التمكين عند الحاكم وإن كان الزوج صغيراً ؛ لوجود المقتضي السالم عن المعارض ؛ فإنّ المقتضي - وهو التمكين المستند إلى العقد الصحيح - ثابت هنا ، والمانع - وهو الصِّغر - لا يصلح للمانعيّة ، كما في نفقة الأقارب وهي أضعف ، وإذا لم يمنع مع ضعف السبب فأولى أن لا يمنع مع قوّته » « 4 »
هامش
( 1 ) وهو عين المدّعى ومصادرة إلى المطلوب . م ج ف .
( 2 ) الحدائق الناضرة 25 : 102 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 348 .
( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 321 .