من الاستمتاع ، فهل لها نفقة أم لا ؟ على قولين :
أحدهما : لا نفقة لها ؛ لأنّ التمكين ليس بحاصل ، ولا إمكان الاستمتاع ، وهو الذي يقوى في نفسي .
والثاني : - وهو الصحيح عندهم - أنّ عليه النفقة ؛ لأنّها تجب في مقابلة التمكين من الاستمتاع ، وقد فعلت ، وإنّما تعذّر القبض من جهته » « 1 » .
واختاره القاضي ابن البرّاج « 2 » ويحيى بن سعيد « 3 » . واعترف بذلك أيضاً في كشف اللثام « 4 » والرياض « 5 » ونهاية المرام « 6 » . وبه قال في تحرير الوسيلة « 7 » .
أدلّة هذا القول
وما استدلّ أو يمكن أن يستدلّ به لهذا القول وجوهٌ :
الأوّل : منع تحقّق التمكين مع عدم التمكّن ؛ فإنّ التمكين شرطه الإمكان ، وإلّا لم يتحقّق ، ولأنّ الامتناع من جهة الفاعل أقوى من جهة القابل ، فبانتفاء التمكّن ينتفي التمكين « 8 » .
الثاني : الشكّ في شمول أدلّة وجوب نفقة الزوجة لذلك ، ضرورة ظهورها باعتبار أنّها خطابات وتكاليف لغير الصغير ولا يمكن صرفها إليه ، وصرفها
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 4 : 316 .
( 2 ) المهذّب 2 : 347 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 489 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 562 .
( 5 ) رياض المسائل 7 : 259 .
( 6 ) نهاية المرام 1 : 475 .
( 7 ) تحرير الوسيلة 2 : 298 مسألة 4 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 562 .