تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
إذن نقول : إنّ الأدلّة التي تدلّ على وجوب النفقة مطلقاً تُقيَّدُ بالأخبار الدالّة على اشتراط التمكين ، إلّا أنّ التمكين الكامل الذي هو شرط لوجوب النفقة إنّما هو ممّن له أهليّة ذلك ، ويمكن فرض التمكين وعدم النشوز في حقّها ؛ وهي الزوجة الكبيرة ، فوجوب نفقتها مشروط بتمكينها في مقابل الزوج ، والنصوص التي وردت بأنّ المرأة إذا خرجت من البيت بدون إذن الزوج لا نفقة لها ولعنتها الملائكة . . . ناظرة إلى هذه . وأمّا الزوجة الصغيرة التي لا تتمكّن من التمكين شرعاً وعرفاً ، فأدلّة وجوب النفقة بالنسبة إليها مطلقةٌ ، والنكاح بذاته يقتضي وجوب نفقتها فنحكم بوجوبها . مضافاً إلى أنّ الزوج أقدم على هذا النكاح مع علمه بالحال وعدم إمكان التمكين من الزوجة ، فيلزم بأداء النفقة مستنداً إلى قاعدة الإقدام أيضاً ، ولعلّه لأجل ما ذكرنا قال بعض الفقهاء بوجوب نفقة الزوجة الصغيرة ، واللَّه هو العالم بحكمه .

[ وأما الحالة الرابعة أن تكون الزوجة كبيرةً والزوج صغيراً ]

[ القول الأول ] عدم وجوب النفقة على الزوج الصغير

الحالة الرابعة : أن تكون الزوجة كبيرةً والزوج صغيراً ، فللفقهاء في هذا الفرض أيضاً قولان : الأوّل : عدم وجوب النفقة . الثاني : وجوبها . أمّا القول الأوّل : فذهب إليه الشيخ في الخلاف ، حيث قال : « إذا كانت الزوجة كبيرة والزوج صغيراً لا نفقة لها وإن بذلت التمكين » « 1 » ، وتبعه في السرائر « 2 » . وفي المبسوط : « فأمّا إن كانت كبيرة وهو طفل فبذلت نفسها ومكّنت
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 113 . ( 2 ) السرائر 2 : 655 .