المبحث الخامس : حكم نفقة الزوجة الصغيرة
منهج البحث :
للزوجين بالنسبة إلى وجوب النفقة وعدمه أربع حالاتٍ ؛ لأنّهما إمّا أن يكونا كبيرين ، وإمّا أن يكونا صغيرين . وإمّا أن يكون الزوج كبيراً والزوجة صغيرة ، وإمّا عكس ذلك .
[ للزوجين بالنسبة إلى وجوب النفقة وعدمه أربع حالاتٍ ]
أمّا الأولى : فخارج عن مورد بحثنا الآن
؛ لأنّ المقصود من طرح هذا المبحث بيان المسائل التي ترتبط بنفقة الصغيرة .
وأمّا الثانية : فيظهر حكمها ممّا يأتي البحث في الحالة الثالثة والرابعة .
وأمّا الثالثة : وهي ما إذا كان الزوج كبيراً والزوجة صغيرة
، فنقول : لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يشترط في وجوب نفقة الزوجة أن يكون العقد دائماً ، فلا نفقة لذات العقد المنقطع إجماعاً بقسميه « 1 » . وهل يشترط في وجوب النفقة التمكين « 2 » الكامل وعدم النشوز حتّى لا يجب على الزوج نفقة زوجته الصغيرة ؛ لعدم إمكان التمكين شرعاً في حقّها ، أو لا يشترط في وجوبها ذلك ، بل يمكن أن يجب النفقة على الزوج
و
لو كانت الزوجة صغيرة ؟ قولان :
الأوّل : أنّ وجوب النفقة مشروط بتمكين الزوجة وعدم نشوزها .
الثاني : عقد النكاح بذاته يقتضي النفقة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 303 ، نهاية المرام 1 : 474 ، قواعد الأحكام 3 : 103 ، رياض المسائل 7 : 256 .
( 2 ) عرّفه المحقّق بأنّه التخلية بينها وبينه ، بحيث لا تختصّ موضعاً ولا وقتاً ، فلو بذلت نفسها في زمانٍ دون زمانٍ ، أو مكانٍ دون مكانٍ آخر ممّا يسوغ فيه الاستمتاع لم يحصل التمكين ، شرائع الإسلام 2 : 347 .