تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
والفاضلان « 1 » . وقال في تحرير الوسيلة : « يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف ، فلا يصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم ومن سيوجد بعد ، وكذا الحمل قبل أن يولد » « 2 » . ولم نقف على نصّ في المقام ، إلّا أنّه مضافاً إلى الاتّفاق في المسألة ، بل تسالم الكلّ عليها ، حيث إنّ الوقف إمّا تمليك العين والمنفعة ، وإمّا تمليك المنفعة فقط ، فلا بدّ من قابليّة الموقوف عليه للتملّك ، والحمل لا يصلح لذلك ، بخلاف الوصيّة ، حيث إنّها تمليك في المستقبل ، ولذا اشترطوا فيها وضعه حيّاً ، فلو مات قبل خروجه حيّاً بطلت الوصيّة كما تقدّم . ولذا جاء في جامع المقاصد : « أمّا الحمل ؛ فلأنّه لم يثبت تملّكه إلّا في الوصيّة ، ولعدم القطع بحياته . والفرق بين الوصيّة والوقف ، أنّ الوصيّة تتعلّق بالمستقبل ، والوقف تسليط في الحال » « 3 » . وفي المسالك : « تفريع الحمل على المعدوم لا يخلو من تجوّز ؛ لأنّه في نفسه موجود ، غايته استتاره ، وإنّما يشاركه في الحكم بعدم صحّة الوقف عليه من جهة أخرى ؛ وهي أهليّة الموقوف عليه للتملّك ؛ فإنّها شرط من حيث إنّ الوقف إمّا تمليك العين والمنفعة إن قلنا : إنّ الوقف يملكه الموقوف عليه . وإمّا تمليك المنفعة إن لم نقل به ، والحمل لا يصلح لشيءٍ منهما » « 4 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 214 ، قواعد الأحكام 2 : 390 ، تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 297 ، تذكرة الفقهاء 2 : 428 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 67 ، مسألة 35 . ( 3 ) جامع المقاصد 9 : 38 - 39 . ( 4 ) مسالك الأفهام 5 : 327 .