قال الشيخ في النهاية : « ولا يجوز أن يقف على من لم يوجد بعد ، فإن وقف كذلك كان الوقف باطلًا » « 1 » .
وبه صرّح أيضاً في المقنعة « 2 » والخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » ، والمهذّب « 5 » والوسيلة « 6 » وغيرها « 7 » .
لعدم أهليّة المعدوم للتملّك وهو واضح . وصرّح الفقهاء بأنّ في معناه الحمل أيضاً ؛ لأنّه وإن كان موجوداً إلّا أنّه غير صالح للتملّك ما دام حملًا .
ففي المبسوط : « ومن شرط صحّة الوقف أن يكون الموقوف عليه ابتداءً ممّن يملك المنفعة ، ولا يجوز أن يقف على من لا يملك في الحال . . . أو على حمل هذه الجارية ولم ينفصل الحمل بعد بلا خلاف » « 8 » .
وفي الخلاف : « إذا وقف على من لا يصحّ الوقف عليه مثل العبد ، أو حمل لم يوجد . . . يبطل الوقف » « 9 » .
وبه صرّح ابن حمزة « 10 » والراوندي « 11 » والحلّي « 12 » وابن زهرة « 13 »
هامش
( 1 ) النهاية للطوسي : 596 .
( 2 ) المقنعة : 655 .
( 3 ) الخلاف 3 : 544 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 3 : 292 .
( 5 ) المهذّب لابن البرّاج 2 : 88 .
( 6 ) الوسيلة لابن حمزة : 370 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 370 ، شرائع الإسلام 2 : 214 ، قواعد الأحكام 2 : 390 ، جامع المقاصد 9 : 38 .
( 8 ) المبسوط للطوسي 3 : 292 .
( 9 ) الخلاف 3 : 544 .
( 10 ) الوسيلة لابن حمزة : 370 .
( 11 ) فقه القرآن 2 : 293 .
( 12 ) السرائر 3 : 156 .
( 13 ) غنية النزوع : 297 .