فإنّ الضمان من جهة تبديل الوصية وتغييرها .
ومنها : صحيحة
سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ يوصي بنسمةٍ فيجعلها الوصيّ في حجّة ؟ قال : فقال : « يغرمها ويقضي وصيّته » « 1 » .
ومنها : خبر
أبي سعيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سُئل عن رجل أوصى بحجّة فجعلها وصيّه في نسمة ؟ فقال : « يغرمها وصيّه ويجعلها في حجّة كما أوصى به ، فإنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول :
( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ )
» « 2 » « 3 » .
وكذا خبر علي بن زيد « فرقد كا » « 4 » . والمستفاد من هذه الطائفة : أنّ الوصيّ قد تعدّى عن الوصيّة ؛ لأنّ المدار في التعدّي وعدمه على مخالفة الوصيّة وعدمها ، ومن التعدّي تبديل الوصيّة ؛ وكأنّ المحقّق في الشرائع « 5 » أراد بمخالفة شرط الوصيّة ما يشمل التعدّي .
وجاء في القواعد : « الوصيّ أمين لا يضمن ما يتلف إلّا بتعدٍّ أو تفريط أو مخالفة لشرط الوصيّة » « 6 » .
وقال المحقّق الثاني في شرحه : « ولو اقتصر المصنّف على التعدّي لأغنى عن الباقين ؛ لأنّ المفرط متعدّ » « 7 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 420 الباب 37 من كتاب الوصايا ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 5 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 181 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 420 و 419 الباب 37 من أحكام الوصايا ، ح 2 .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 257 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 565 .
( 7 ) جامع المقاصد 11 : 285 .