3 - ومرسلة
أبان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أوصى إلى رجل أنّ عليه ديناً ؟ فقال : « يقضي الرجل ما عليه من دينه ، ويقسّم ما بقي بين الورثة » قلت : فسرق ما أوصى به من الدين ممّن يؤخذ الدين أمِنَ الورثة أم من الوصيّ ؟
قال : « لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصيّ ضامن لها » « 1 » .
وكذا خبر عبد اللَّه الهاشمي 2 وخبر منصور الصيقل « 3 » وغيرها « 4 » .
ويستفاد من هذه الأخبار أنّ الوصي ضامن للمال مطلقاً ، ولكن يحمل ذلك على ما إذا فرّط أو أفرط ، كما في الرياض « 5 » والجواهر « 6 » .
ويؤيّده
ما رواه في دعائم الإسلام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إذا اتّجر الوصيّ بمال اليتيم لم يجعل له في ذلك في الوصيّة ، فهو ضامن لما نقص من المال والربح لليتيم » « 7 » .
الطائفة الثالثة : الأخبار التي تدلّ على أنّ الوصيّ ضامن بتبديله الوصية وتغييرها ، وهي أيضاً مستفيضة بنفسها :
منها : صحيحة
محمّد بن مارد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه ، فانطلق الوصيّ فأعطى الستّمائة درهم رجلًا يحجّ بها عنه ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أرى أن يغرم الوصيّ ستّمائة درهم من ماله ويجعلها فيما أوصى الميّت في نسمةٍ » « 8 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) نفس المصدر 13 : 418 الباب 36 من كتاب الوصايا ، ح 3 ، 4 .
( 3 ) نفس المصدر 6 : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 7 .
( 4 ) نفس المصدر 12 : 190 - 191 الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 ، 3 ، 4 .
( 5 ) رياض المسائل 9 : 496 .
( 6 ) جواهر الكلام 28 : 422 .
( 7 ) دعائم الإسلام 2 : 364 ، ح 1327 .
( 8 ) وسائل الشيعة 13 : 419 الباب 37 من كتاب الوصايا ، ح 1 .