وجه الدلالة : أنّه من كان أميناً لا يضمن فيما بيده من الأموال إلّا إذا وجد صاحبها الذي امر بدفعه إليه فهو له ضامن ؛ لأنّه فرّط في دفع المال إلى صاحبه ، فإذن يكون ضامناً .
2 - صحيحة
الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل توفّي فأوصى إلى رجل ، وعلى الرجل المتوفّى دَينٌ ، فَعَمدَ « 1 » الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته ، وقسّم الذي بَقيَ بين الورثة ، فَسُرِقَ الذي للغرماء من الليل ، ممّن يؤخذ ؟ قال : « هو ضامن حين عزله في بيته ، يؤدّي من ماله » « 2 » .
لأنّه عليه السلام علّل الضمان بعزل الوصي الزكاة في بيته ولم يؤدّها للغرماء ، فكأنّه أفرط في تنفيذ الوصية ، فهو ضامن ويؤدّي من ماله .
الطائفة الثانية : وهي التي تدلّ على الضمان مطلقاً ؛ سواء كان بتعدٍّ وتفريط أم لا .
1 - مثل صحيحة
إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
سألته عن مال اليتيم هل للوصيّ أن يعينه أو يتّجر فيه ؟ قال : « إن فعلَ فهو ضامن » « 3 » .
حيث تدلّ بوضوح على الضمان مطلقاً .
2 - وصحيحة
الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : في مال اليتيم عليه زكاة ؟ فقال : « إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة ، فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم » « 4 » .
والمراد بالعامل هو الوصيّ أو أمين الحاكم ؛ لأنّ الرواية في مورد اليتيم ، وهي منصرفة عن الجدّ .
هامش
( 1 ) عَمَدْتُ إليه : قصدتُ ، المصباح المنير : 428 ، مادّة عمد .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 418 الباب 36 من كتاب الوصايا ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر 13 : 418 الباب 36 من كتاب الوصايا ، ح 5 .
( 4 ) نفس المصدر 6 : 54 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 1 .