وقد جرّبته » « 1 » ،
وكذا رواية أخرى لمسعدة بن زياد « 2 » .
ومنها : ما روي عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « ليس على مؤتمن ضمان » « 3 » .
ومنها : الخبر المعروف بينهم
« ليس على الأمين إلّا اليمين » « 4 » .
ولذلك قام الإجماع على أنّ الأمين لا يضمن ؛ فإنّ الفقهاء رضوان اللَّه عليهم يستندون لعدم الضمان في موارد عديدة بأنّه أمين ، ويرسلونه إرسال المسلّمات من غير إنكار لأحد ، فكان هذه كبرى مسلّمة عند الكلّ ، وهي أنّ الأمين لا يضمن « 5 » ، ولا خلاف فيه بينهم .
الثاني - وهو العمدة - : النصوص المستفيضة الواردة في الباب ، وهي على ثلاث طوائف :
الأولى : التي تدلّ على أنّه لو أفرط أو فرّط الوصيّ في المال الموصى به فهو ضامنٌ ، وإلّا فلا يضمن .
1 - مثل صحيحة
محمّد بن مسلم - التي رواها المشايخ الثلاثة عطّر اللَّه مراقدهم - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجلٌ بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تُقسّم ؟ فقال : « إذا وجدَ لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامنٌ - إلى أن قال - : وكذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفعَ إليه إذا وجد ربّه الذي أُمِرَ بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 229 الباب 4 من كتاب الوديعة ، ح 10 .
( 2 ) نفس المصدر : 237 الباب 1 من كتاب العارية ، ح 10 .
( 3 ) دعائم الإسلام 2 : 491 ح 1755 ، مستدرك الوسائل 14 : 16 ، ح 4 .
( 4 ) القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي 2 : 11 ، ولم نجده في المصادر الحديثيّة .
( 5 ) نفس المصدر .
( 6 ) وسائل الشيعة 13 : 417 الباب 36 من كتاب الوصايا ، ح 1 .