تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
وغيرهما لا تعارض مع النصوص الخاصّة التي عمل بها الأصحاب ، خصوصاً مع دعوى الإجماع عليه » « 1 » . وجاء في المستمسك : ومقتضى تلك الأخبار أنّه يجب العمل بالوصيّة على الموصى إليه إذا لم يردّ ، أو إذا ردّ ولكن لم يبلغ الموصي الردّ « 2 » . وأمّا ضعف سند رواية منصور بن حازم فغير واضحٍ ؛ لأنّ طريق الصدوق إلى عليّ بن الحكم صحيحٌ - كما في المشيخة - وعلي بن الحكم بن الزبير وعلي بن الحكم الأنباري وعلي بن الحكم الكوفي الذي وثّقه الشيخ متّحد ، وهم شخص واحد كما صرّح بذلك الوحيد البهبهاني « 3 » والسيّد الخوئي « 4 » والعلّامة التستري « 5 » وذكروا القرائن للاتّحاد ، ولم نذكرها للاختصار . فالأقرب ما ذهب إليه المشهور من أنّه لا يجوز للوصيّ ردّ الوصيّة بعد وفاة الموصي ؛ سواء مات قبل الردّ ، أو بعده ولم يبلغه الردّ وكانت الوصيّة لازمة للموصى إليه ، ولكن ينبغي أن يستثنى من ذلك ما يستلزم الضرر والحرج دون غيره ، وأمّا استثناء ما عجز عنه فواضح ، كما في الروضة « 6 » . وفي المهذّب : « والمنساق من مجموعها - بعد ردّ بعضها إلى بعض - أنّ القبول بحسب الذات من حقوق الاخوّة الإيمانيّة بل الإنسانيّة ؛ لأنّه من مصاديق قضاء الحوائج وفرع قبول الهديّة والعطيّة ، فكما أنّ قضاء حاجة المؤمن وقبول هديّته وعطيّته راجحة بحسب الذات ، ويتّصف بالوجوب تارةً والحرمة أخرى لعوارض
هامش
( 1 ) جامع الشتات 4 : 233 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 536 . ( 3 ) تعليقات على منهج المقال : 231 . ( 4 ) معجم رجال الحديث 11 : 344 ، الرقم 8087 . ( 5 ) قاموس الرجال 7 : 447 ، الرقم : 5118 . ( 6 ) الروضة البهيّة 5 : 82 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 585 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان