قبول شهادتهم .
وأيضاً وجود المقتضي ، وهو تعذّر عدول المسلمين المفضي إلى تعذّر إثبات الوصيّة ، وكذا ثبوت الوصيّة بالمال بشهادة أهل الذمّة ، وإثبات الوصيّة بالولاية بها يكون بالأولويّة ، فهذه الوجوه تدلّ على قبول شهادتهم ، وأوجه الوجهين هو الوجه الثاني ، وبما أنّ للوجه الأوّل أيضاً وجهاً ، فيلزم أن لا يترك الاحتياط في المسألة .
فرع : يستحبّ الإشهاد على الوصيّة
قال في المقنعة : « وينبغي لمن أراد الوصيّة أن يشهد عليها شاهدين مسلمين عدلين ؛ لئلّا يعترض الورثة على الوصي من بعده » « 1 » .
وظاهر كلامه قدس سره استحباب الإشهاد لا وجوبه .
وفي النهاية : « ومن شرط الوصيّة أن يُشهد عليها الموصي نفسين عدلين مرضيّين لئلّا يعترض فيها الورثة ، فإن لم يُشهد أصلًا وأمكن الوصيّ إنفاذ الوصيّة ، جاز له إنفاذها على ما أوصى به إليه » « 2 » .
وصدر كلامه قدس سره وإن كان يوهم الاشتراط ، إلّا أنّ ذيله قرينة على عدمه .
نعم ، يدلّ كلامه قدس سره على الاستحباب . وبه قال ابن إدريس « 3 » .
وفي جامع للشرائع : « وليس في الشرع عقد ولا إيقاع يفتقر صحّته إلى الشهادة سوى الطلاق وتوابعه » « 4 » . وكذا في مجمع الفائدة « 5 »
هامش
( 1 ) المقنعة : 667 .
( 2 ) النهاية للطوسي : 612 .
( 3 ) السرائر 3 : 207 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 543 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 511 .