بعده جاز له أن يوصي إلى من ينظر في ماله » « 1 » .
وكذا في المجموع « 2 » والبيان « 3 » .
وقال الماوردي : « إن كانت الوصيّة بالولاية على أطفال ، اعتبر في الموصى بها ستّة شروط ، لا تصحّ الوصيّة منه إلّا بها . . .
الخامس : أن يكون - الموصي - ممّن يلي على الطفل في حياته بنفسه ؛ لأنّه يقيم الوصيّ مقام نفسه ، فلم تصحّ إلّا ممّن قد استحقّ الولاية بنفسه ، وذلك في الوالدين دون غيرهم من الإخوة والأعمام . . . وإذا كان هكذا فالذي يستحقّ الولاية في حياته ويوصي بها عند وفاته هو الأب وآبائه » « 4 » .
وقال الرافعي : « أمّا - إن كانت الوصاية - في أمور الأطفال ، فيشترط مع ذلك أن يكون للموصي ولاية على الأطفال ابتداء من الشرع ، لا بتفويضٍ وشرط » « 5 » .
وبه قال النووي « 6 » والخطيب الشربيني « 7 » .
ب - الحنفيّة
جاء في حاشية ردّ المحتار : « الولاية في مال الصغير للأب ثمّ وصيّه ، ثمّ وصيّ وصيّه ولو بعد ، فلو مات الأب ولم يوص فالولاية لأبي الأب ، ثمّ وصيّه ، ثمّ وصيّ وصيّه ، فإن لم يكن فللقاضي ومنصوبه ، ولو أوصى إلى رجلٍ والأولاد صغار وكبار فمات بعضهم وترك ابناً صغيراً - فوصيّ الجدّ وصيّ لهم - يصحّ بيعه عليه ، كما
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 449 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 16 : 298 .
( 3 ) البيان 8 : 149 .
( 4 ) الحاوي الكبير 10 : 190 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 272 .
( 6 ) روضة الطالبين 5 : 374 .
( 7 ) مغني المحتاج 3 : 76 .