وأمّا إذا كان قادراً على كلا الأمرين ، وهو يقدر على تحصيل معاشه وتدبير أمور الصغار فيستحبّ له التعفّف .
جواز أخذ الأجرة
القول الثاني : - وهو الأقوى - أنّه إذا كان المتولّي لُامور الصبيّ غنيّاً يجوز له أخذ الأجرة ، كما هو ظاهر النهاية « 1 » والوسيلة « 2 » وإصباح الشيعة « 3 » والشرائع « 4 » والقواعد في موضعين « 5 » والتحرير « 6 » .
وصرّح بذلك في التذكرة ، فقال : « الوليّ إمّا أن يكون غنيّاً أو فقيراً ، فإن كان غنيّاً استحبّ له أن يستعفف عنه فلا يأكل منه شيئاً ، عملًا بالآية ، وهل يسوغ له مع الاستغناء أخذ شيء من ماله ؟ الأقرب ذلك على سبيل أجرة المثل ، ولا يأخذ زيادة عليه » « 7 » .
وفي مفتاح الكرامة : « وحقّه أن لا يفرّق في جواز الأخذ بين الغنيّ والفقير ؛ لأنّ محطّ نظره هو العمل دون الفقر . . . » « 8 » .
وكذا صرّح بذلك في الجواهر « 9 » ووسيلة النجاة « 10 » ومهذّب الأحكام « 11 »
هامش
( 1 ) النهاية للطوسي : 361 .
( 2 ) الوسيلة لابن حمزة : 279 .
( 3 ) إصباح الشيعة : 297 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 258 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 135 - 567 .
( 6 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 543 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 : 83 ، الطبعة الحجريّة .
( 8 ) مفتاح الكرامة 5 : 262 .
( 9 ) جواهر الكلام 28 : 440 .
( 10 ) وسيلة النجاة 2 : 151 .
( 11 ) مهذّب الأحكام 22 : 228 .