قال العلّامة في المختلف : « وقوله - تعالى - : (
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ )
« 1 » لا إشعار فيه بالوجوب ، بل يدلّ بمفهومه على الأولويّة » « 2 » .
وفي التذكرة : « الوليّ إن كان غنيّاً استحبّ له أن يستعفف عنه » « 3 » .
وجاء في المسالك : « حملوا الأمر بالاستعفاف على الاستحباب ، وادّعوا أنّ لفظ الاستعفاف مشعر به ، وله وجه » « 4 » .
وفي مفتاح الكرامة : « أنّه يستحبّ له التعفّف مع الغنى . . . لقرينة العفّة الظاهرة في الجواز » « 5 » .
وفي الجواهر : « لكن المادّة تشعر بالندب » « 6 » .
ولعلّ أنظار هؤلاء الأعلام - قدّس اللَّه أسرارهم - متّجهة إلى أنّ معنى الاستعفاف طلب العفاف ، كما ورد في الحديث
« أفضل العبادة العفاف » « 7 » .
وفي مجمع البحرين : « العفاف - بفتح العين - والتعفّف : كفّ النفس عن المحرّمات وعن سؤال الناس . . . الاستعفاف طلب العفاف » « 8 » . وكذا في النهاية لابن الأثير « 9 » . ولا شكّ أنّ طلب العفاف ليس بواجب بل هو مستحبّ .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 2 ) مختلف الشيعة 5 : 65 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 83 ، الطبعة الحجريّة .
( 4 ) مسالك الأفهام 6 : 277 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 5 : 262 .
( 6 ) جواهر الكلام 28 : 439 .
( 7 ) الكافي 2 : 79 ، ح 3 .
( 8 ) مجمع البحرين 2 : 1238 عفف .
( 9 ) النهاية لابن الأثير 3 : 264 .