بطريقٍ أولى .
ويرد عليه : أنّه لا بدّ في الجواز من تناول الإذن له ، والمتبادر من الإذن في عقد المضاربة الدفع إلى آخر .
ويجاب : بأنّ الوصيّة إليه إسناد التصرّف إلى رأيه ، وهو يعمّ ذلك .
وتوضيح الوجه الثاني : أنّ الأصل في نماء المال أن يكون لمالكه « 1 » ، فلا يخرج عنه ولا يستحقّ عليه الآخر إلّا بعقدٍ يقتضيه ، ولا يعقد الوليّ لنفسه ، إمّا لأنّ العقد يقتضي متعاقدين ، أو لأنّه لا بدّ من الإذن في ذلك .
ويجاب عن الأوّل : بأنّ المتعاقدين يكفي حصولهما بالقوّة وتغايرهما بالاعتبار ، وعن الثاني : بما قدّمناه من أنّ إسناد التصرّف بالوصيّة يتناول كلّ تصرّف بالمصلحة « 2 »
هامش
( 1 ) ربما ينتفض هذا الأصل بما ورد من أنّ الزرع للزارع وإن كان غاصباً ، فإنّ الزرع من نماء الأرض مع أنّه ليس لمالك الأرض ، وأيضاً ينتقض بالنماء المستوفاة على القول بعدم ضمان الغاصب ، فافهم . م ج ف .
( 2 ) جامع المقاصد 5 : 190 - 191 .