له في بيع ماله من نفسه ، فلم يجعل ذلك إليه » « 1 » .
وقال النووي : « وللناظر في مال الصبيّ أن يتّجر في ماله ؛ سواء كان الناظر أباً ، أو جدّاً ، أو وصيّاً ، أو سلطاناً ، أو أميناً من قبل الحاكم » « 2 » .
وقريب من هذا ما جاء في كلام الماوردي « 3 » والخطيب الشربيني « 4 » وغيرهما « 5 » .
ج - المالكيّة
قالوا : إنّ للأب بيع مال ولده المحجور عليه مطلقاً عقاراً كان أو منقولًا ، ولا يتعقّب بحال ولا يطلب منه بيان سبب البيع ؛ لأنّ تصرّفه محمول على المصلحة « 6 » .
وأمّا الوصيّ ، فلا يبيع عقار محجوره إلّا لسببٍ يقتضي بيعه ؛ كنفقةٍ ووفاء دينٍ لم يوجد لهما غير العقار ، أو كون بيعه غبطةً ؛ بأن زيد في ثمنه الثلث فأكثر ، أو كونه يؤخذ عليه توظيفٌ ؛ أي تجبى عليه جباية ، أو كون غلّته قليلة ، فيباع ويشترى من ثمنه عقار أكثر غلّة ، أو لخوفٍ عليه من ظالم أو غيرها « 7 » .
وكذلك يبيع الحاكم كالوصيّ مال المحجور عند الضرورة ، كالنفقة ووفاء الدين ونحوهما .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 330 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 124 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 450 .
( 4 ) مغني المحتاج 2 : 174 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 476 - 477 .
( 6 ) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 : 299 - 300 ، بلغة السالك « شرح الصغير » 3 : 245 ، مواهب الجليل 6 : 649 - 652 ، حاشية الخرشي 6 : 243 ، حاشية البناني على شرح الزرقاني 5 : 301 ، تبيين المسالك 3 : 529 و 526 ، عقد الجواهر الثمينة 2 : 630 ، التاج والإكليل 6 : 655 .
( 7 ) نفس المصدر السابق .