مماليك غلماناً وجواري ولم يوصِ ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟
قال : فقال : « إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجوراً فيهم » .
قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد ؟
فقال : « لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » « 1 » .
والظاهر أنّ ترك الوصيّة إنّما هو بالنسبة إلى الجواري والغلمان ، والمراد من القيّم والوليّ من نصبه الأب ؛ فإنّ نَصْبَ قضاة الجور لا أثر له ، ونَصْبُه عليه السلام ونَصْبُ فقيهٍ منّا مفروض العدم .
ومنها : صحيحة
ربعي بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : « إن كان محتاجاً وليس له مال فلا يمسُّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن » « 2 » .
وهذه الرواية تدلّ على أحكام ؛ وهي جواز الاتّجار بمال اليتيم ، وكون الربح لليتيم ، وكون الوليّ ضامناً إن تلف المال .
ومنها : معتبرة أو صحيحة
محمّد بن مسلم - التي رواها المشايخ الثلاثة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : « لا بأس به من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حيٌّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 269 الباب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر 12 : 191 الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 3 ) نفس المصدر 13 : 478 الباب 92 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 .
وسند هذه الرواية إمّا صحيحة أو معتبرة ؛ لأنّ أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد العاصمي الكوفي وهو ثقة ، وعليّ بن الحسن هو ابن فضّال بقرينة الراوي والمروي عنه ، والحسن بن علي هو ابن يوسف كما في الفقيه 4 : 210 ح 590 والتهذيب 9 : 236 ح 921 ، والكافي 7 : 62 ح 19 . وأمّا مثنّى بن الوليد ، فهو ثقة ؛ لأنّه قال الكشّي : « قال محمّد بن مسعود : قال عليّ بن الحسن « ابن فضّال » سلّام والمثنى بن الوليد والمثنّى بن عبد السلام كلّهم حنّاطون كوفيّون لا بأس بهم » . رجال الكشّي : 338 الرقم 623 . وأيضاً يروي عنه الأجلّاء كالبزنطي وابن فضّال وعبد اللَّه بن مسكان وحسن بن محبوب . جامع الرواة 2 : 40 .