وقال الإمام الخميني قدس سره بعد نقل الحديث : « دلّت بتعليلها على أنّ إذن الأب موجب لصحّة المعاملات الواقعة على مال الصغير ؛ سواء كان في حال حياته - بأن يُوكّل من يعمل ذلك - أو كان بعد مماته بالإيصاء والإجازة ، فيظهر منه أنّ له التصرّف بالبيع والشراء ونحوهما ، وأنّه وليّ الطفل وأنّ تصرّفاته نافذة ؛ سواء كانت فيما ملكه الطفل حال حياته ، أو فيما انتقل إليه بعد مماته » « 1 » .
وبالجملة : هذه النصوص تدلّ على جواز تصرّف الأب في حال حياته بالبيع والشراء والاتّجار في مال الصبيّ وتفويضه إلى الوصي بعد موته .
وكذلك غيرها من الأخبار المستفيضة في موارد كثيرة « 2 » .
آراء فقهاء أهل السنّة في هذه المسألة
أ - الحنفيّة
فقد جاء في بدائع الصنائع : « وله - أي الوليّ - أن يبيع ماله بأكثر من قيمته
هامش
( 1 ) كتاب البيع 2 : 436 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 54 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 5 ، قال عليه السلام فيه : « إذا اتّجر به فزكّه » . وح 10 ، وفيه : « لا زكاة عليه إلّا أن يعمل به » . وص 57 الباب 2 من تلك الأبواب ح 1 ؛ فإنّه قال عليه السلام في جواب السائل الذي سأل بأنّه هل على مال اليتيم زكاة ؟ « لا ، إلّا أن يتّجر به أو تعمل به » وح 2 ؛ فإنّ فيه قول الإمام عليه السلام : « ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به فإن اتّجر به ، فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتّجر به » . وهكذا ح 3 - 8 من هذا الباب . وهكذا الوسائل 12 : 190 الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 - 5 .